د. لؤي عبد المنعم. يكتب عن مؤتمر جامعة إفريقيا الدولي الأول: "دور الجامعات في إعادة الإعمار عقب الحروب و الأزمات 6 يناير 2026
تمر بلادنا بمرحلة مفصلية، تتكثف فيها الجهود لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتشكل خلالها ملامح ملحمة وطنية تستدعي استجابات علمية ومؤسسية فاعلة. وفي خضم هذا الواقع المتجدد، ينعقد هذا المؤتمر استجابة لحاجة ملحة إلى تبني مقاربات علمية رصينة ورؤى استراتيجية متكاملة، تسهم في دعم مسارات الاستقرار والتعافي الوطني. ويهدف المؤتمر إلى إرساء منصة أكاديمية للحوار المسؤول وتبادل الخبرات بين الباحثين والخبراء، بوصفهم شركاء فاعلين في صناعة القرار، انطلاقا من مرجعيات علمية ومعرفية، بما يعزز بلورة حلول عملية ومستدامة للقضايا الوطنية ذات الأولوية. ويعقد المؤتمر ضمن رؤية متكاملة لدور الجامعات في عمليات إعادة الإعمار، تقوم على التكامل بين إعادة تأهيل البنى التحتية، والإصلاح المؤسسي، وتنمية القدرات البشرية، وتفعيل الأطر التشريعية والتنظيمية الكفيلة بضمان تعاف وطني مستدام. وضمن هذا الإطار، يتناول المؤتمر في محاوره الجوهرية أدوار الجامعات في دعم جهود الإعمار من خلال تعزيز الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية، وتطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وإعادة بناء الإنسان والمناهج في الحقول التربوية، وتأصيل مفاهيم الإعمار في الخطاب الديني، وتوظيف العلوم والتكنولوجيا والأمن السيبراني في خدمة الاستقرار، إلى جانب تسليط الضوء على الإعلام الجامعي والرقمي كرافعة للتماسك المجتمعي والمصالحة الوطنية، في سياق ما بعد الحروب والأزمات. وتكمن أهمية المؤتمر في تركيزه على مواءمة المعرفة النظرية مع مقتضيات الواقع العملي، وصياغة مخرجات علمية قابلة للتطبيق ضمن سياسات عامة أو خطط تنفيذية، تسهم في دعم صناع القرار وخدمة المصلحة العامة. كما تتعزز فعاليته من خلال الشراكة المؤسسية مع رابطة الجامعات الإسلامية، بما يفتح آفاقا أوسع للتعاون الأكاديمي الإقليمي والدولي. وتؤكد جامعة إفريقيا العالمية، من خلال هذا المؤتمر، التزامها برسالتها الأكاديمية والمجتمعية في إثراء البحث العلمي، وصياغة البرامج والحلول التطبيقية، وتعزيز ثقافة الحوار البناء، والمساهمة الفاعلة في معالجة قضايا الوطن، تجسيدا لدورها الريادي في بناء مجتمع المعرفة وترسيخ الاستقرار المؤسسي.
Tags:
علم فكر مسؤلية
Share this article:
Admin

Author