جامعة إفريقيا العالمية من الدمار إلى الإعمار بين يدي مؤتمر دور الجامعات في إعادة الإعمار عقب الحروب والأزمات
في العام 1966 قرر نفر كريم أن يأسسوا معهداً علمياً يقدمون فيه بعض العلوم لطلاب العلم خاصة أولئك العابرين من إفريقيا عبر اراضي السودان في طريق الحج وقد كانت الفكرة هي البذرة الأولى لهذا الصرح الذي يقف شامخاً اليوم بأسم جامعة إفريقيا العالمية. إن الجامعات يبرز دورها الحقيقي في بناء المجتمعات وإصلاح الحياة العامة عبر التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وفي ظل تنامي الحاجة للتعليم الجامعي برزت وظيفة جديدة للجامعات ألا وهي الإنتاج وتحولت جامعات كبرى في العالم لتهتم بهذه الوظيفة. في ظل ما تعرض له السودان من حرب ضروس قضت على الأخضر واليابس تنهض الجامعات لتكون هي الرائدة والمبادرة في تقديم مشروعات فكرية وتجارب حية للمساهمة في إعادة الإعمار للبلاد. وها هي جامعة إفريقيا العالمية تتقدم الركب وتبادر بعقد مؤتمر علمي بأسم دور الجامعات في إعادة الإعمار عقب الحروب والأزمات، يبحث في كيفية قيادة الجامعات لإعادة الاعمار في البلاد وإعمار الجامعات نفسها. وجامعة إفريقيا العالمية أذ تبادر بذلك فهي تنطلق من إرث تاريخي ضخم في بناء العقول والأجيال في إفريقيا بل في أنحاء كثيرة من العالم بل مضت إلي ابعد من ذلك بنقل تجربتها إلى عدد من البلدان فنشأت الكليات والجامعات بخبرات اساتذتها وخريجيها من أبناء تلك البلدان، أيضاً تجربة جامعة إفريقيا العالمية في التحول نحو التعليم المنتج ونجاحها المشهود في ذلك يؤهلها فعلاً أن تقود مبادرة الجامعات للمساهمة في إعادة الإعمار لتكون جامعة إفريقيا العالمية قد تفوقت على نظيراتها فهي قد قفزت من النظر فقط الي إعمار مبانيها وهو أمر قد نجحت فيه بلا ضوضاء ولا ضجيج الي النظر في كيفية إعمار البلاد نفسها عبر قاطرة العلم والمعرفة من منصة الجامعات كمنصة يحتشد فيها اضخم راس مال بشري ومعرفي قادر على إعادة البناء والإعمار. إن من أكبر الدروس التي تقدمها جامعة إفريقيا العالمية بهذا المؤتمر العلمي الرفيع بأسم دور الجامعات في إعادة الإعمار عقب الحروب والأزمات هو أن الجامعات هي قاطرة البناء وراس المال البشرى والفكري والمهني الذي يضم الكفاءة المعرفية والقدرة على الإنجاز. إن ما تقدمه الجامعة اليوم ليس مؤتمراً تقليدياً بل عملاً يقدم إبتكارات وحلول عملية لعودة الحياة الي طبيعتها بل صناعة للمستقبل بفكر ثاقب وعقل مفتوح. وبالله التوفيق
Tags:
علم فكر مسؤلية
Share this article:
Admin

Author